محمد بن جرير الطبري
397
تاريخ الطبري
ابن مسمع وقد كان قبل ذلك مملكا عليهم قبل أشيم فغلب أشيم على الرئاسة حين شخص أشيم إلى يزيد بن معاوية فكتب له إلى عبيد الله بن زياد أن ردوا الرئاسة إلى أشيم فأبت اللهازم وهم بنو قيس بن ثعلبة وحلفاؤهم عنزة وشيع اللات وحلفاؤها عجل حتى توافواهم وآل ذهل بن شيبان وحلفاؤها يشكر وذهل بن ثعلبة وحلفاؤها ضبيعة بن ربيعة بن نزار أربع قبائل وأربع قبائل وكان هذا الحلف في أهل الوبر في الجاهلية فكانت حنيفة بقيت من قبائل بكر لم تكن دخلت في الجاهلية في هذا الحلف لأنهم أهل مدر فدخلوا في الاسلام مع أخيهم عجل فصاروا لهزمة ثم تراضوا بحكم عمران بن عصام العنزي أحد بنى هميم وردها إلى أشيم فلما كانت هذه الفتنة استخفت بكر مالك بن مسمع فخف وجمع وأعد فطلب إلى الأزد أن يجددوا الحلف الذي كان بينهم قبل ذلك في الجماعة على يزيد ابن معاوية فقال حارثة بن بدر في ذلك : نزعنا وأمرنا وبكر بن وائل * تجر خصاها تبتغى من تحالف وما بات بكري من الدهر ليلة * فيصبح إلى وهو للذل عارف قال فبلغ عبيد الله الخبر وهو في رحل مسعود من تباعد ما بين بكر وتميم فقال لمسعود الق مالكا فجدد الحلف الأول فلقيه فترادا ذلك وتأبى عليهما نفر من هؤلاء وأولئك فبعث عبيد الله أخاه عبد الله مع مسعود فأعطاه جزيلا من المال حتى أنفق في ذلك أكثر من مائتي ألف درهم على أن بايعوهما وقال عبيد الله لأخيه استوثق من القوم لأهل اليمن فجددوا الحلف وكتبوا بينهم كتابا سوى الكتابين اللذين كانا كتبا بينهما في الجماعة فوضعوا كتابا عند مسعود بن عمرو قال أبو عبيدة فحدثني بعض ولد مسعود أن أول تسمية من فيه الصلت بن حريث ابن جابر الحنفي ووضعوا كتابا عند الصلت بن حريث أول تسميته ابن رجاء العوذي من عوذ بن سود وقد كان بينهم قبل هذا حلف قال أبو عبيدة وزعم محمد ابن حفص ويونس بن حبيب وهبيرة بن جدير وزهير بن هنيد أن مضر كانت تكثر ربيعة بالبصرة وكانت جماعة الأزد آخر من نزل بالبصرة كانوا حيث